هيئة الطيران المدني تستقبل رئيس وحدة التواصل وتطوير الأداء الحكومي للاطلاع على منظومة العمل
-الزيارة تهدف إلى مشاركة تجربة الهيئة في إدارة منظومة العمل المؤسسي والتشغيلي والاتصالي
- أشاد سعادة الدكتور يوسف الهنائي رئيس الوحدة بالتجربة التي تقدمها هيئة الطيران المدني في مجال التواصل المؤسسي والإعلامي
-جاءت الزيارة بالتزامن مع توثيق الهيئة لإصدارها الخاص في الممارسات الاتصالية عبر 16 محوراً
استقبلت هيئة الطيران المدني رئيس وحدة التواصل وتطوير الأداء الحكومي بالأمانة العامة لمجلس الوزراء سعادة الدكتور يوسف بن سالم الهنائي في زيارة رسمية تهدف إلى الاطلاع على تجربة الهيئة في إدارة منظومة العمل المؤسسي والتشغيلي والاتصالي، والتعرف على أبرز الممارسات المتبعة في تطوير الأداء وتعزيز التواصل مع مختلف فئات المجتمع، وذلك ضمن إطار دعم التكامل المؤسسي وتبادل الخبرات والتجارب بين وحدات الجهاز الإداري للدولة. حيث ضم الوفد عدداً من المسؤولين ومدراء العموم بالوحدة.
واطلع الوفد خلال الزيارة على اختصاصات الهيئة وأدوارها التنظيمية والتشغيلية، والجهود المبذولة في تطوير منظومة الطيران المدني وتطوير مستويات السلامة والكفاءة، إلى جانب التعرف على آليات إدارة المعلومات والتواصل المؤسسي في قطاع يرتبط بصورة مباشرة بسلامة المجتمع والاستمرارية في تقديم الخدمات الحيوية بقطاع الطيران. كما شملت الزيارة المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة، حيث تعرّف الوفد على منظومة الرصد والمتابعة وآليات التعامل مع الحالات الجوية والمخاطر المحتملة، والإجراءات المتبعة في إصدار التنبيهات والتحذيرات وإيصال المعلومات والبيانات التوعوية إلى الجهات المعنية والجمهور، بما يعزز الجاهزية الوطنية ويدعم منظومة إدارة المخاطر.
بالإضافة إلى زيارة مركز مسقط للمراقبة الجوية للاطلاع على آليات إدارة الحركة الجوية ومراقبة الطائرات وتنظيم انسيابية الحركة في المجال الجوي، والدور الذي تؤديه الكوادر الوطنية والتقنيات التشغيلية في ضمان سلامة وكفاءة عمليات الملاحة الجوية وفق المعايير الدولية المعتمدة وزيارة المركز الإعلامي لهيئة الطيران المدني، حيث استعرض المركز إنجازات منظومة العمل الإعلامي والاتصالي بالهيئة، وآليات إعداد المحتوى وإدارة التغطيات الإعلامية والتعامل مع الأحداث المهمة والطارئة وفق إطار زمني رصين ومدروس. إضافةً إلى توظيف المنصات الرقمية وقنوات التواصل في إيصال المعلومات وتعزيز الوعي المجتمعي باختصاصات الهيئة وخدماتها ومكونات قطاع الطيران والأدوار التي يقوم بها.
وأشاد سعادته بالتجربة التي تقدمها هيئة الطيران المدني في مجال التواصل المؤسسي والإعلامي، وما تتسم به من تكامل بين طبيعة الاختصاصات الفنية والتشغيلية ومتطلبات الاتصال الحكومي، مؤكداً أهمية الاستفادة من الممارسات الاتصالية التي تتبناها الهيئة وضرورة تبادلها ونشرها بما يدعم تطوير منظومة التواصل الحكومي على مستوى سلطنة عُمان.
وتزامنًا مع الزيارة أصدرت هيئة الطيران المدني إصدارها الخاص في الممارسات الاتصالية والإعلامية التي تطبقها الهيئة، مستعرضةً تجربتها في تطوير منظومة الاتصال المؤسسي القائمة على الحوكمة والتخطيط الاستراتيجي وتكامل الرسائل الإعلامية؛ بما يعزز كفاءة التواصل مع الجمهور ويدعم حضور سلطنة عُمان إقليمياً ودولياً في قطاع الطيران المدني.
ويوثق الإصدار عبر 16 محوراً الممارسات والسياسات والإجراءات التي تتبناها الهيئة لتنظيم العمل الاتصالي والإعلامي وإدارة المنصات الرقمية وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الإعلامية، إلى جانب التعامل مع الأزمات والشائعات، وتهيئة الجمهور للقرارات المرتبطة باختصاصاتها، إضافة إلى جوانب وأدوات التوعية المجتمعية في مجالات عملها.
ويُعدّ الاتصال المؤسسي أحد الممكنات الاستراتيجية لتعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية وتحقيق أهدافها، من خلال بناء منظومة اتصالية وإعلامية متكاملة ترتكز على الحوكمة والتخطيط الاستراتيجي والاستباقية والتكامل، وتواكب التحولات المتسارعة في بيئة الإعلام والاتصال. ويُسهم تكامل الممارسات الاتصالية، بدءًا من وضوح السياسات وتحديد المسؤوليات، مرورًا بإنتاج المحتوى وإدارة القنوات الاتصالية وتعزيز العلاقات الإعلامية، وصولًا إلى قياس التفاعل واستشراف المتغيرات والاستجابة لها، في ترسيخ نهج إعلامي مؤسسي أكثر نضجًا ومرونة، بما يعزز قدرة الهيئة على مواكبة متطلبات قطاع الطيران المدني وتطوراته المتسارعة.
وفي مجال الحوكمة الإعلامية، اعتمدت الهيئة السياسة الإعلامية بموجب القرار الإداري رقم (1553/2023)، لتنظيم العمل الإعلامي وتوحيد الرسائل وتحديد صلاحيات التصريح والنشر وآليات التعامل مع طلبات وسائل الإعلام، إلى جانب تطوير أدلة وإجراءات تنظم النشر الداخلي والخارجي، وإدارة الفعاليات والتغطيات الإعلامية، وتطبيق الهوية المؤسسية باللغتين العربية والإنجليزية. ويبرز الإصدار أهمية التكامل الاتصالي بين مؤسسات القطاع، من خلال التنسيق مع مطارات عُمان والطيران العُماني وطيران السلام وطيران الشرقية وأكاديمية عُمان للطيران، والشركات الناشئة، وتنفيذ حملات توعوية وفعاليات مشتركة، وتبادل المعلومات وتوحيد التغطيات الإعلامية، بما يعزز اتساق الرسائل ويبرز تكامل الأدوار بين المؤسسات المعنية.
كما يسلط الضوء على توظيف الرصد الإعلامي والرقمي في متابعة القضايا المتداولة، والتحقق من المعلومات قبل الرد عليها، وتقديم التوضيحات عبر القنوات الرسمية، إلى جانب اعتماد منهجية للتعامل الإعلامي مع الأزمات تشمل الاستعداد المسبق، والتحقق من المعلومات أثناء الأزمة، وتقييم الأداء وتوثيق الدروس المستفادة بعدها. وتدعم هذه الممارسات مبادرات توعوية، من بينها «سؤال في الطيران»، الهادفة إلى تبسيط المعلومات المرتبطة بالقطاع وتصحيح المفاهيم غير الدقيقة.
وعلى صعيد التحول الرقمي، تتبنى الهيئة آليات رصينة ومدروسة لتنظيم المحتوى وفق طبيعة كل منصة وجمهورها، وحماية الحسابات الرسمية، وتحسين تجربة المستخدم في المواقع الإلكترونية، مع إجراء دراسات دورية لقياس الأداء ومتابعة اتجاهات الجمهور. كما طورت قنوات التواصل الداخلي، وحزمة من البرامج التوعوية، لتعزيز المشاركة بين مكونات وتخصصات قطاع الطيران، وترسيخ الثقافة المؤسسية. كما يمتد النهج الاتصالي إلى إشراك المجتمع في تطوير الخدمات، من خلال المشاورات العامة واستطلاعات الرأي، التي شملت لائحة حماية حقوق المسافرين والخدمات المقدمة في مطاري مسقط الدولي وصلالة، والمنصات الرقمية الخاصة بالطائرات بدون طيار، فضلاً عن توسيع التواصل مع الشباب، وفئة ذوي الإعاقة، وإنتاج محتوى متعدد اللغات يستهدف الجمهور داخل سلطنة عُمان وخارجها.
ويؤكد الإصدار أن تطوير الاتصال المؤسسي يمثل مساراً مستمراً يرتبط برفع كفاءة الأداء وتعزيز الشفافية والثقة، وترسيخ دور الإعلام شريكاً استراتيجياً في دعم مستهدفات قطاع الطيران المدني، بما يواكب التوجهات الوطنية ويعزز حضور سلطنة عُمان في المحافل الإقليمية والدولية.